يأخذنا المهندس والكاتب الإسكندري إسلام جمال في كتابه الملهم «لكنود» في رحلة إيمانية ونفسية عميقة لإحياء عبادة الشكر والامتنان واستشعار كنز النعم التي تحيط بنا وألفناها حتى غفلنا عن قيمتها. وينطلق الكاتب من اللفظ القرآني «لكنود» الوارد في سورة العاديات، والذي يعني جحود النعم ونكرانها، مستشهداً بالمقارنة الإعجازية البليغة بين الخيول التي تقتحم غمار المعارك وتضحي بنفسها وفاءً لصاحبها الذي يطعمها ويسقيها فقط، وبين الإنسان العاقل الذي يغرق في نعم خالقه ومع ذلك يقابلها بالسخط والجحود والشكوى المستمرة. ويروي جمال تجربته المؤثرة الشخصية مع شلل النوم (الجاثوم) التي جعلته يدرك في دقائق معدودة كيف أن عادية حياتنا وصحتنا التي نملها هي أحلام بعيدة لآخرين، مستعرضاً قصصاً واقعية مؤثرة لملهمين مثل الكاتبة بور غالد دال التي عاشت بعين واحدة، والطبيب بول كالانثي الذي تحول في ستة أيام فقط من جراح أعصاب يخطط للمستقبل إلى مريض سرطان يصارع الموت. كما يفرد الكتاب مساحة لخطوات تطبيقية مثل «عبادة السعادة» القائمة على اليقين والرضا والتوكل، و**«صحبة الملائكة»** عبر المداومة على صلوات الفجر والجماعة والذكر، وتجنب فخ الشكوى الذي ينصبه الشيطان ليصرفنا عن شكر الوهاب.