يستعرض كتاب عجائب العقل البشري للمفكر راجي عنايت آفاقاً مذهلة وغير مكتشفة للمخ البشري عبر إقامة جسر يربط بين العلم المعملي الموثق والظواهر التي صُنفت طويلاً كخرافات أو ما وراء طبيعة. ويبدأ الكاتب برفع الحواجز التقليدية للمخ وتوسيع حدود الإدراك عبر تناول تأثير المواد المهلوسة أو تقنيات الحرمان الحسي داخل غرف وعاء الماء المعزولة التي ترفع الفواصل بين الشعور واللاشعور وتسمح بتدفق الهواجس واختلال إدراك الزمن وتلاشي حواجز الإدراك. كما يسلط الضوء على أرشيف الذاكرة المذهل استناداً لتجارب جراح الأعصاب والدر بانفيلد الذي أثبت بالتحفيز الكهربائي أن الذاكرة ليست مجرد سجل صور صامت بل عملية معايشة كاملة وزمنية مسترجعة بكافة مشاعرها وتفاصيلها الحية. ويتناول الكتاب ظواهر النوم السبع ووظيفة النوم المتناقض كصمام أمان لتفريغ الشحنات العصبية الزائدة من خلال الأحلام، مفسراً التنويم المغناطيسي كحالة شرطية تعود بالبشر لأمان الجنين في رحم الأم. ويعرض الكاتب قدرات مدهشة ومثبتة علمياً كالتحكم الإرادي بالوظائف اللاإرادية كحرارة الجسم ونبضات القلب بواسطة التلقين الحيوي المرتد واستخدام جهاز موجات ألفا المعروف بالألفافون . ويمتد البحث ليشمل الكشف التقليدي عن المياه الجوفية رنينياً بسبب تطابق نسبة الماء العالية في الدماغ والجسم التي تصل إلى ثمانين بالمئة مع الماء المتدفق تحت الأرض، بالإضافة إلى قدرات تحريك المادة عن بعد وتصوير الهالة البلازمية المضيئة المحيطة بأجساد الكائنات الحية كدلائل ملموسة على طاقات العقل اللامحدودة.