تعد قصة «مد وجزر» (من سلسلة الضحية العاشرة) لأجاثا كريستي دراما تشويقية مكثفة تدور حول راي جارفين، الرجل الناجح الذي يجد نفسه في فخ مميت بسبب انهيار جسر خشب قديم فوق قدمه. المأزق ليس مجرد كتلة حديدية تزن 400 رطل تسحق ساقه، بل هو المد البحري الذي يزحف ببطء قاتل نحو أنفه، بمعدل نصف متر كل ساعة، مما يترك له ساعتين ونصفاً فقط قبل الغرق.
تتعمق القصة في الجانب النفسي عبر شخصية لويد ريد، صديق الطفولة الذي يدعي العجز عن المساعدة بسبب آلام الظهر، ويغادر لطلب النجده ليتأخر لساعات في صمت مريب. يغرق جارفين في شكوكه حول دوافع صديقه، مدركاً أن موته سيفتح الطريق لريد للاستيلاء على نجاحه ومنزله وحتى زوجته "ميري". وفي ذروة اليأس، وبينما يفكر في بتر قدمه بمطواته للنجاة، تخطر له فكرة عبقرية: استخدام قوة المد نفسها لصالحه، عبر ربط القارب المربوط بجواره بالكتلة الحديدية، ليرفعها طفو القارب مع ارتفاع المنسوب. تنتهي القصة بمواجهة صامتة يقرأ فيها جارفين "الجريمة" في عيني صديقه العائد بعد فوات الأوان، ليتركه سجيناً لضميره.