تُعد رواية "شامان" للكاتب الكويتي غانم بوحمود واحدة من الروايات التي تمزج بين الغموض، الفلسفة، والإثارة النفسية، حيث تأخذ القارئ في رحلة غير تقليدية تتجاوز حدود الواقع الملموس لتغوص في عوالم الروح والماورائيات.
بين العلم والأسطورة.. هل نحن حقاً وحدنا في هذا الكون؟
في هذه الرواية، ينسج غانم بوحمود قصة مشوقة تتمحور حول شخصية "شامان"، وهو مصطلح يشير تاريخياً إلى الشخص الذي يمتلك قدرات للتواصل مع العالم الآخر أو عالم الأرواح. تدور الأحداث في قالب من الغموض، حيث تتداخل الصراعات النفسية للأبطال مع أحداث غريبة تجبرهم على إعادة النظر في كل ما يؤمنون به.
العمق الفلسفي: الرواية لا تكتفي بتقديم قصة إثارة، بل تطرح تساؤلات حول الوجود، الوعي، والقدرات الكامنة في النفس البشرية والتي غالباً ما نتجاهلها.
الأجواء الغامضة: يبرع الكاتب في خلق أجواء "سوداوية" أحياناً و"روحانية" أحياناً أخرى، مما يجعل القارئ في حالة ترقب دائم لما وراء الستار.
بناء الشخصيات: يتميز بوحمود بقدرته على تشريح الشخصيات من الداخل، مبرزاً مخاوفهم وصراعاتهم مع "المجهول".
الربط بين الثقافات: يستحضر الكاتب مفاهيم من ثقافات مختلفة حول "الشامانية" ويوظفها في سياق روائي حديث، مما يضفي صبغة عالمية على النص.
إذا كنت من محبي الروايات التي تخرج عن المألوف، وتهوى القصص التي تمزج بين الواقع والخيال العلمي أو الروحاني، فإن "شامان" ستقدم لك تجربة قرائية مختلفة. إنها رواية تبحث في "النور والظلام" الذي يسكن أعماقنا، وتدفعك للتفكير في حدود الحقيقة والخيال.
خلاصة الرواية: "رحلة في دهاليز النفس والروح، حيث يلتقي العلم بالخرافة، ويصبح البحث عن الحقيقة هو المغامرة الكبرى والأكثر خطورة."