هو أحد المؤلفات الفكرية والنهضوية الهامة التي تناقش إشكالية التخلف والتقدم في العالم الإسلامي، من تأليف المفكر الإسلامي البارز الراحل د. محمد عمارة.
يُعد هذا الكتاب قراءة نقدية وتحليلية عميقة لواحد من أبرز الأسئلة التي شغلت عقول مفكري عصر النهضة الإسلامية الحديثة (مثل رفاعة الطهطاوي، وجمال الدين الأفغاني، ومحمد عبده، وشكيب أرسلان). يناقش د. محمد عمارة في هذا العمل الأسباب الموضوعية والتاريخية التي أدت إلى صعود الحضارة الأوروبية وتفوقها العلمي والتكنولوجي والمؤسسي، وفي المقابل، يحلل عوامل التراجع والركود التي أصابت العالم الإسلامي. لا يكتفي بجلد الذات أو الانبهار الأعمى بالغرب، بل يقدم رؤية متوازنة تدعو إلى استلهام أسباب التقدم المادي والتنظيمي مع الحفاظ على الهوية والأصالة والقيم الإنسانية، معتبراً أن النهضة الحقيقية تتطلب فكراً تجديدياً يربط بين العقل والوحي، ويفعل السنن الكونية للتقدم.