تأخذنا رواية «وادي حافظ» للكاتب والروائي المصري أيمن العايدي في رحلة إثارة وتشويق تخطف الأنفاس وتتلاعب بأعصاب القارئ .
تبدأ الحبكة من حلم طفولي راود «كريم» منذ صغره عندما زار الوادي الواسع الممتد الذي يملكه والده، حيث تمنى تصميم تليفريك يربط بين جبلين في المنطقة. وعندما كبر كريم وأصبح مهندساً، ورث الوادي عن والده باعتباره الابن الوحيد له، وحقق حلمه بتصميم وإقامة أكبر مشروع تليفريك في مصر على أعلى قمة جبلين. وتأتي لحظة الحقيقة لتجربة المشروع برفقة زوجته «هايدي» وابنه المتحمس «يحيى». ورغم خوف كريم الشديد من الألعاب والمرتفعات، إلا أنه يخضع لإلحاح زوجته وحماس ابنه، فضلاً عن تشجيع صديقه «مهاب».
لكن الإثارة الحقيقية تنفجر في منتصف الرحلة المعلقة في السماء؛ إذ تتعطل كابينة التليفريك فجأة. وبينما يحاول كريم المذعور إنقاذ عائلته، ينظر إلى الأسفل ليرى وجهاً غريباً لعامل التشغيل—الذي يراه لأول مرة—وهو يحدق فيهم ويرسل لكريم إشارات غامضة وغير مفهومة، لتثور الشكوك حول سبب العطل، وعلاقة العامل وصديقه مهاب بهذا الحادث الكابوسي. وتتداخل مع هذا اللغز مشاهد غامضة وساحرة تزيد من حيرة الأنفاس؛ حين يراقب كريم سراً فتاة تُدعى «تمارا» بملامحها شديدة البياض التي تشبه كائناً نورانياً، وهي تسير ببهو الفيلا مستمعة لموسيقى هادئة وترتشف مشروباً ساخناً من قدح أحمر اللون، مما يضفي بعداً نفسياً وجمالياً يكتنفه الغموض.