في كتابه "مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ"، يسلط الكاتب جهاد الترباني الضوء على شخصية الملك المظفر سيف الدين قطز باعتباره واحداً من أعظم القادة العسكريين الذين أنقذوا الحضارة الإنسانية بالكامل، وليس الإسلامية فحسب، من خطر الفناء المحقق على يد المغول.
إليك نبذة عن كيفية تناول الترباني لهذه الشخصية الأسطورية:
قاهر المغول ومحيي روح "واإسلاماه".
يركز جهاد الترباني على الدراما التاريخية العجيبة في حياة قطز، وكيف تحول من طفل ملكي بيع في أسواق الرقيق (بعد تدمير الدولة الخوارزمية) إلى سلطان يحطم أسطورة الجيش الذي لا يُقهر.
الأصل الملكي المفقود: يشرح الترباني كيف أن قطز كان أميراً خوارزمياً يُدعى "محمود بن ممدود"، اختطفه المغول وبيع كعبد، لكنه ظل يحمل في داخله روح الملوك حتى وصل إلى قيادة مصر.
لحظة الحقيقة (عين جالوت): يصور الكاتب ببراعة كيف واجه قطز التهديد المغولي في وقت ساد فيه الرعب واليأس، وكيف أحرق رسائل التهديد التي أرسلها "هولاكو" وقتل رسله، معلناً الحرب في قرار انتحاري بمقاييس ذلك العصر.
صرخة "واإسلاماه": يركز الترباني على الجانب النفسي والروحي، وكيف ألقى قطز خوذته على الأرض في قلب معركة عين جالوت عام 1260م ليحمس جنوده، وهي اللحظة التي غيرت موازين القوى في العالم.
تطهير الصفوف: يبرز الكتاب حنكة قطز في توحيد المماليك المتصارعين وجمع العلماء (وعلى رأسهم العز بن عبد السلام) لتهيئة المجتمع نفسياً ومادياً للمعركة الكبرى.
حماية البشرية: يرى الترباني أن انتصار قطز منع المغول من اجتياح أوروبا والمغرب العربي، مما حافظ على تراث البشرية العلمي والثقافي من الاندثار.
خلاصة الفصل: "سيف الدين قطز هو المثال الحي على أن 'الأمة التي ترفض الموت لا تموت'، وهو القائد الذي أثبت أن الإيمان والوحدة يمكنهما تحطيم أقوى الإمبراطوريات الدموية."