يُفرد الكاتب الفلسطيني جهاد الترباني في كتابه الشهير "مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ" المركز الأول والافتتاحية لشخصية أبي بكر الصديق رضي الله عنه، معتبراً إياه العظيم الأول بعد الأنبياء، والمنقذ الذي لولاه (بعد فضل الله) لربما اندثر الإسلام في مهده.
إليك نبذة عن كيفية تناول الترباني لشخصية الصديق في هذا الفصل:
الرجل الذي ثبّت أركان الأمة في أخطر منعطف تاريخي.
لا يكتفي الترباني بسرد السيرة التقليدية، بل يركز على "الدور الاستراتيجي" الذي لعبه الصديق في حماية كينونة الدولة الإسلامية والرسالة المحمدية، خاصة في اللحظات التي اهتزت فيها قلوب الكثيرين.
عظمة الصمود في لحظة الوفاة: يصور الكتاب كيف كان الصديق هو الشخص الوحيد الذي لم يفقد ثباته عند وفاة الرسول ﷺ، ملقياً كلمته الخالدة التي أعادت الأمة إلى وعيها: "من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات...".
حروب الردة (القرار الحاسم): يبرز الترباني عبقرية الصديق العسكرية والسياسية في اتخاذ قرار محاربة المرتدين رغم معارضة كبار الصحابة في البداية، وكيف استطاع في عام واحد توحيد الجزيرة العربية مجدداً.
إنفاذ جيش أسامة: يركز الكاتب على "اليقين" الذي تمتع به الصديق حين أصر على إخراج جيش أسامة بن زيد لمحاربة الروم رغم الخطر المحدق بالمدينة، معتبراً ذلك درساً في الثبات على المبدأ.
الفتوحات الإسلامية: يشرح كيف وضع الصديق حجر الأساس للإمبراطورية الإسلامية من خلال توجيه الجيوش نحو بلاد الفرس والروم في وقت واحد، ممهداً الطريق لفتح العالم.
المركز الأول: يبرر الترباني وضعه في المرتبة الأولى بأنه لولا ثبات أبي بكر لضاع مجهود باقي العظماء الـ 99 الذين جاؤوا بعده، فهو الجسر الذي عبرت عليه الأمة من النبوة إلى الخلافة.
يتميز أسلوب الترباني بالحماس، واللغة السينمائية التي تجذب الشباب، مع التركيز على "إعادة الاعتبار" للتاريخ الإسلامي والرد على المستشرقين الذين حاولوا تشويه هذه الرموز.
خلاصة الفصل: "أبو بكر الصديق لم يكن مجرد خليفة، بل كان 'الرجل الضرورة' الذي لجم الفوضى، وأعاد صياغة التاريخ في لحظة كاد التاريخ فيها أن يتوقف."