تُعد رواية "دفاتر الطوفان" للأديبة الأردنية سميحة خريس ملحمة روائية تؤرخ لمدينة "عمان" في بدايات القرن العشرين، وتحديداً في ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي، حيث ترصد التحولات الكبرى التي طرأت على المكان والإنسان.
تتخذ الرواية من "الطوفان" الذي ضرب مدينة عمان في تلك الحقبة حدثاً مركزياً ورمزياً؛ فهو ليس مجرد طوفان مائي، بل هو طوفان من التغييرات السياسية والاجتماعية التي أعادت تشكيل هوية المدينة.
تعدد الأصوات: تعتمد سميحة خريس تقنية "الدفاتر"، حيث تمنح لكل شخصية دفترها الخاص لتروي حكايتها من وجهة نظرها. هذا التعدد يمنح القارئ صورة بانورامية للمجتمع العماني، من الفقراء في القاع إلى الشخصيات الطامحة في القمة.
المكان كبطل: تبرز الرواية "سيل عمان" والأسواق القديمة (مثل سوق السكر) كأبطال حقيقيين، وكيف كان السيل شريان حياة أحياناً ومصدر دمار في أحيان أخرى.
الصراع الاجتماعي: ترصد الرواية صراع الهويات، وبداية تشكل الطبقات الاجتماعية، وتأثير الأحداث السياسية المحيطة (نكبة فلسطين، الانتداب البريطاني) على نسيج المدينة الصغير الذي بدأ يتسع.
اللغة الأدبية: تتميز الرواية بلغة سردية رصينة تجمع بين الواقعية الفجة وبين الشاعرية في وصف المشاعر الإنسانية الممزقة بين الحنين للماضي وقسوة الحاضر.