كتاب "أديان وطوائف مجهولة" للكاتبة والروائية المصرية رضوى الأسود هو رحلة أنثروبولوجية وتاريخية مثيرة وشديدة العمق، تأخذ القارئ إلى كواليس المعتقدات البشرية الأكثر غموضاً وعزلة عبر التاريخ.
تتجاوز رضوى الأسود في هذا العمل الأديان الإبراهيمية والمعتقدات الكبرى المعروفة، لتسلط الضوء على جماعات، وطوائف، وأديان سرية عاشت (أو لا تزال تعيش) في زوايا منسية من العالم، مثل: اليزيدية، المندائية (صابئة البطائح)، الكاكاية، المورمون، الويكا (السحر الحديث)، والسامريين، وغيرها. لا تكتفي الكاتبة برصد الطقوس الغريبة لهذه الطوائف، بل توظف خلفيتها السوسيولوجية لتشرح كيف صمدت هذه الجماعات أمام قطار الزمن، وكيف حمت أسرارها خلف جدران الكتمان والتقية خوفاً من الفناء، مما يجعل الكتاب وثيقة بالغة الأهمية في فهم التنوع الثقافي والديني للبشرية.
"مغامرة أنثروبولوجية وتاريخية آسرة تخترق أسوار الكتمان لتكشف عن جغرافيا المعتقدات المنسية. بأسلوب بحثي رصين ونفس روائي مشوق، تفتح رضوى الأسود خزائن 'أديان وطوائف مجهولة'، مستعرضةً الطقوس السرية، والكتب المخبأة، والفلسفات الغامضة لجماعات دينية عاشت في جزر معزولة وخلف أقنعة التقية لحماية هويتها من الفناء. يتجاوز الكتاب رصد الغرائب ليقدم تشريحاً عميقاً لغريزة التدين البشري، والبحث الأزلي عن الخلاص، وصراع الأقليات الوجودي ضد الطمس والنسيان؛ ليقف كأطلس معرفي فريد يحتفي بالتنوع والتعددية الحضارية."