كتاب "سلطة الثقافة الغالبة" للباحث والمفكر الإسلامي السعودي الشيخ إبراهيم السكران هو أطروحة فكرية ونقدية بالغة الأهمية والعمق، وتحظى بمكانة رفيعة في المكتبة الفكرية الإسلامية المعاصرة.
يتناول إبراهيم السكران في هذا الكتاب تشريحاً سوسيولوجياً ونفسياً دقيقاً لظاهرة "الاستلاب الفكري" وضغط النموذج الثقافي الغربي المهيمن (الثقافة الغالبة) على العقل المسلم المعاصر، وخاصة الشريحة المثقفة. يحلل الكتاب ببراعة مفهوم "الهزيمة النفسية" وكيف تدفع هذه السلطة المعنوية للثقافة الغالبة بعض المنتسبين للفكر الإسلامي إلى محاولة "تطويع" النصوص الشرعية وإعادة تأويلها لتتوافق مع المعايير الغربية نيلًا للقبول أو هرباً من ضغط التشويه، داعياً إلى استعادة العزة المعرفية والاستقلال الحضاري المرتكز على الوحي.
"تشريح فكري ونقدي حاد يفكك سيكولوجية الهزيمة النفسية وأثر الاستلاب الحضاري أمام الهيمنة المعاصرة. بأسلوب علمي رصين ونفاذ بصيرة فذ، يضع إبراهيم السكران 'سلطة الثقافة الغالبة' تحت مجهر النقد البنيوي، كاشفاً عن آليات الضغط المعنوي والمادي التي تمارسها الحداثة الغربية لتشكيل وعي النخب وتوجيه التأويل الشرعي. يتجاوز الكتاب السجال التقليدي ليقدم وثيقة استراتيجية تهدف إلى ردم فجوة الاستلاب، ومقاومة الذوبان المعرفي، مستنهضاً الاستقلال الثقافي والاعتزاز بالهوية المرتكزة على أصالة النص والوعي الوجودي للأمة."