قصة "رامونا ووالدها" (Ramona and Her Father) للكاتبة الأمريكية الكبيرة الراحلة بيفرلي كليري (Beverly Cleary)، الصادرة عام 1977 والحائزة على جائزة "نيوبيري" المرموقة، هي واحدة من كلاسيكيات أدب الأطفال واليافعين، وتتميز بتقديم دراما عائلية واقعية بلمسة كوميدية دافئة.
تدور الأحداث حول الطفلة المشاغبة ذات السبع سنوات "رامونا كيمبي"، التي تنقلب حياة أسرتها رأساً على عقب عندما يفقد والدها وظيفته فجأة. ترصد الرواية ببراعة وعفوية طفولية كيف تحاول رامونا تقديم الدعم لوالدها بطريقتها الخاصة (مثل وضع خطط تجعله يقلع عن التدخين لتوفير المال، أو محاولة العمل في الإعلانات التلفزيونية لكسب الرزق). يستعرض الكتاب التغيرات السيكولوجية داخل البيت، وضغوطات الأزمة المالية، لكنه يركز في جوهره على مرونة الأطفال، وعمق الروابط الأسرية، وكيف يمكن للحب والمرح أن يهزما أصعب الظروف الاقتصادية.
"تحفة أدبية كلاسيكية دافئة، تلامس قلوب الصغار والكبار، وترسم مرآة صادقة للحياة الأسرية في مواجهة الأزمات. ببراعتها المعهودة وحسها الفكاهي العذب، تأخذنا بيفرلي كليري في 'رامونا ووالدها' إلى عالم الطفلة المشاغبة 'رامونا' وهي تواجه التغيرات الكبيرة في بيتها بعد فقدان والدها لعمله. يتجاوز الكتاب حدود القصص التقليدية ليقدم معالجة نفسية واجتماعية بالغة الذكاء والعفوية، راصداً مخاوف الأطفال ومحاولاتهم البريئة لترميم الشروخ العائلية. إنها رواية ملهمة ومبهجة تحتفي بالحب، والتضامن الأسري، وتثبت أن أثمن ما يملكه الإنسان في الأوقات الصعبة هو دفء الابتسامة والترابط الإنساني الصادق."