رواية "الاستدعاء الأخير" للكاتب والروائي المصري عمرو المنوفي هي عمل أدبي بارز ينتمي إلى أدب الرعب، التشويق الماورائي، والفانتازيا السوداء، وهو المجال الذي تميز فيه الكاتب وقدم فيه العديد من الأعمال الناجحة.
تدور أحداث الرواية حول فكرة "الاستدعاء" بمعناها الماورائي والروحي المخيف؛ حيث تنطلق الحبكة من حدث غامض يتورط فيه أبطال العمل بعد نبشهم في طقوس عتيقة أو أسرار مدفونة تخص عالم الجان والكيانات الخفية. تتسارع الأنفاس حين يتحول هذا "الاستدعاء" إلى لعنة حية تلاحق الجميع، مسببةً سلسلة من الحوادث المرعبة والظواهر الميتافيزيقية التي تضع أبطال الرواية في مواجهة مباشرة مع أقصى مخاوفهم البشرية. يمتاز أسلوب عمرو المنوفي بالقدرة العالية على بناء أجواء من الإثارة النفسية والقبض، مستخدماً لغة سردية مشوقة وسريعة الإيقاع تعتمد على اللعب بالخوف من المجهول وتفكيك الضعف الإنساني أمام القوى الظلامية.
"إثارة ماورائية تحبس الأنفاس وتشريح سيكولوجي دقيق لغريزة الخوف الإنساني أمام المجهول. في روايته 'الاستدعاء الأخير'، يشيّد الكاتب عمرو المنوفي سردية داكنة تنتمي لأدب الرعب والفانتازيا السوداء، حيث تنبش الحبكة في كواليس الأسرار القديمة والطقوس المنسية التي تفتح بوابات الجحيم. وعبر مواجهات لاهتة بين أبطال العمل وكيانات غامضة تم استدعاؤها من وراء حجاب الواقع، يتتبع النص رحلة الانهيار النفسي والصراع المستميت من أجل النجاة والإنعتاق من لعنة مرعبة لا ترحم. بأسلوب تشويقي متقن وإيقاع سينمائي لاهث، يقدم العمل وجبة أدبية دسمة لعشاق الغموض والإثارة، تلامس حدود الخيط الفاصل بين الحقيقة والوهم."