«الوقائع المفقودة من سيرة المجوس» للروائي الليبي إبراهيم الكوني ليست رواية مستقلة بقدر ما هي امتدادٌ أدبي وروحي لملحمته الكبرى «المجوس». يستعيد الكوني شخصيات الرواية الأم، لكنه يفتح أمامها آفاقًا جديدة، كاشفًا طبقاتٍ أعمق من دوافعها وأحلامها ورحلتها الوجودية. ومن خلال لغة شاعرية كثيفة ورمزية عالية، تمتزج الصحراء بالأسطورة، والإنسان بالجن، والحيوان بالإشارات المقدسة، لتتشكل عوالم تتجاوز الواقع نحو التأمل في المصير والحرية والبحث الأبدي عن المطلق. ويواصل العمل استكشاف الفلسفة الصحراوية التي تميز أدب الكوني، حيث تتحول الصحراء إلى فضاءٍ روحي يفصل بين عالم المحسوس وعالم الغيب، ويمنح القارئ مفاتيح جديدة لفهم ملحمة «المجوس» وأسرارها.