يُقدم الدكتور أحمد بسام ساعي في كتابه "إدارة الصلاة: إعادة اكتشاف الركن الثاني في الإسلام" رؤية استراتيجية لتحقيق الخشوع، معتبراً أن "التنوع" هو المحرك الأساسي لحماية الصلاة من التحول إلى عادة مفرغة من المعنى. فبدلاً من أن تكون الصلاة مجرد روتين يومي، يدعو الكاتب لإدارتها كأكبر "مشروع استثماري" يمتلكه الإنسان، حيث يتطلب هذا المشروع تجديداً مستمراً لضمان أعلى مستويات الأرباح الروحية والحضارية.
يؤكد المؤلف أن الخطر الأكبر الذي يهدد لذة الصلاة هو "الألفة"؛ أي أداؤها بشكل روتيني وتكرار الكلمات نفسها دون تفكر، مما يؤدي إلى فقدان "نظرة الاندهاش الأولى" ولعلاج هذه الآفة، يطرح الكتاب مفهوم "التنوع: شرطي الخشوع"، حيث يعمل التغيير في القراءات والأذكار كحارس يمنع الذهن من الانشغال بأمور الدنيا.