تُعد حلقة "الشبح المجهول"، وهي الحلقة السابعة عشرة من سلسلة "الفيل" من تأليف سلمى الديب، واحدة من أكثر الحلقات ملامسةً لواقع الكثيرين الذين يعانون في صمت دون تشخيص؛ حيث تسلط الضوء على "شبح" اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) لدى البالغين.
يغوص هذا العمل في أعماق تجربة إنسانية مريرة لشاب عاش نحو عشرين عاماً يطارد "شبحاً" لا يراه ولا يعرف اسمه، مما جعله يرسخ في ذهنه صورة مشوهة عن نفسه بأنه مجرد شخص "مهمل وكسول" منذ طفولته وحتى رشده. تتناول الحلقة ببراعة كيف أفسد هذا الاضطراب علاقاته الاجتماعية بسبب الاندفاع والتقلبات المزاجية، وكيف أدى إلى ضعف أدائه في العمل وتحصيله الدراسي وتراجع ثقته بنفسه.
تصف الحلقة لحظة اكتشاف المرض بأنها لحظة استثنائية امتزج فيها "الفرح بالحزن"؛ فرحٌ بفهم المعاناة وفك لغز الشبح الذي أفسد حياته، وحزنٌ على سنوات الضياع. وباعتبارها جزءاً من سلسلة "الفيل" التي تقدم "جلسات إرشاد افتراضية"، لا تكتفي الحلقة بسرد القصة، بل يقدم المختص النفسي في نهايتها شرحاً وتحليلاً لكيفية تأثير هذا الاضطراب على حياة البالغين وسبل المساعدة، مما يجعلها رحلة تعليمية غنية بالمعلومات ومثيرة للمشاعر في آن واحد.