تعد حلقة "الوسواس الذي يلاحقني" من تأليف مصطفى التلواني واحدة من الحلقات المؤثرة في سلسلة "الفيل"، وهي سلسلة تهدف للتوعية بالصحة النفسية في الوطن العربي عبر تقديم "جلسات افتراضية" للإرشاد النفسي. تتناول هذه الحلقة صراعاً عميقاً مع الاضطراب الوسواسي القهري (OCD) وعلاقته بنوبات الهلع واضطرابات القلق.
تتمحور القصة حول شابة تعتقد أن صراعها مع الوسواس بدأ في الجامعة، لكنها تكتشف خلال حديثها مع المعالجة النفسية أن جذوره تعود إلى ضغوط الثانوية العامة عام 2007. يتجلى الوسواس في حياتها من خلال هوس التكرار والنمطية المطلقة؛ فهي لا تطمئن إلا إذا سارت حياتها في مسار واحد محدد مسبقاً، لدرجة أن جميع كشاكيل دراستها كانت "متطابقة كأنها نسخ مطبوعة من أصل واحد".
يسلط العمل الضوء على المحفزات الاجتماعية للمرض، مثل اتهام أحد أفراد العائلة للبطلة بالفشل بسبب تقدير دراسي، مما زاد من حدة وساوسها القهرية التي شملت الخوف من تغيير نوع المياه المعدنية أو شرب الشاي في كوب لم تغسله بنفسها. الحلقة لا تكتفي بالسرد الدرامي بل تتبعه بتحليل متخصص يفكك طبيعة الأفكار الاقتحامية والأفعال القهرية التي تُمارس لتسكين القلق، موضحة أن الأسباب قد تجمع بين المكونات الاجتماعية والجينات الوراثية.