رواية "ارتطامٌ لم يُسمع له دويّ" (الصادرة عام 2004) هي الرواية الأولى والعمل الأول الذي دشّنت به الكاتبة الكويتية بثينة العيسى مسيرتها الأدبية الحافلة، وحازت عنها على جائزة الدولة التشجيعية، لتعلن للساحة العربية عن ولادة قلم روائي استثنائي.
تدور الرواية حول الشابة الكويتية "فرح"، طالبة البيولوجيا المبتعثة إلى السويد، والتي تعيش صراعاً داخلياً مريراً بين عالمين؛ عالم بلدها الأصلي ومجتمعها الذي تركته وراءها بقيوده وقوالبه، وعالم الغربة البارد والمحايد الذي يمنحها حرية مشوبة بالاغتراب والصمت. الرواية هي تشريح لمفهوم "الارتطام" الصامت؛ ذلك السقوط النفسي والوجودي الداخلي الذي يمر به الإنسان دون أن يشعر به المحيطون، كارتطام ندفة ثلج على سطح بارد، مستعرضةً أسئلة الهوية، والأنثى، والذات، والوحدة القاتلة في المنافي.
"بداية سينمائية واستهلال أدبي بليغ يجسد جغرافيا الاغتراب النفسي والمكاني للأنثى. في روايتها الأولى، تنسج بثينة العيسى حكاية 'فرح'؛ الفتاة التي تغادر وطنها نحو صقيع السويد، لتدخل في مواجهة حادة مع عوالم الغربة وأسئلة الهوية والوجود الشائكة. بأسلوب نثري دافق ومفعم بالحس السيكولوجي، تشرح الرواية تفاصيل ذلك السقوط الداخلي الصامت والمفجع الذي يعيشه المغترب—'ارتطام' عنيف بالواقع والذات تتبدد أصداؤه في الفراغ دون أن يسمع له العالم الخارجي دويّاً، ليصبح العمل مرثية عذبة عن الوحدة، والبحث عن المعنى، والتصالح مع الهشاشة الإنسانية."