موسوعة الكتب الصوتية

تغريبة بني حتحوت | جزء (1-2)

Episode Notes

تعد رواية «تغريبة بني حتحوت» للأديب المصري الكبير مجيد طوبيا (الصادرة في طبعتها الأولى عام 1988) واحدة من أهم كلاسيكيات الأدب العربي، حيث توجها اتحاد الكتاب العرب ضمن قائمة أفضل 100 رواية عربية صدرت في القرن العشرين.

تمثل هذه الرواية الملحمية درة التاج في مشروع مجيد طوبيا الأدبي؛ إذ استغرق ستة أعوام كاملة في كتابتها وتنسيقها، مخصصاً عاماً كاملاً لجمع مادتها التاريخية والعلمية. وتدور أحداثها في حقبة تاريخية مضطربة تمتد من أواخر عهد المماليك، مراراً بدخول غزو الحملة الفرنسية لمصر (بين عامي 1760 و1801)، وحتى صعود محمد علي باشا لسدة الحكم.

تتداخل في الرواية الحقيقة بالخيال والواقع بالتاريخ؛ حيث استعان الكاتب بـ تاريخ الجبرتي ليؤسس عليه بناءً سردياً مغايراً يستلهم تراث السيرة الشعبية العربية (وعلى الأخص "تغريبة بني هلال")، مستحضراً العجائب، والأمثال، والأغاني، والمصطلحات التاريخية العتيقة لبر مصر في ذلك العصر (مثل: الغز، الروم، كتخدا، مستحفظان).

تنطلق الملحمة عبر جزئها الأول «تغريبة بني حتحوت إلى بلاد الشمال» من قرية (تلة) بمحافظة المنيا في صعيد مصر—وهي القرية المشاغبة التي طالما أزعجت سلطة المماليك—لتسرد قصة عائلة الجد حتحوت والابن رضوان والحفيد مرسي، مظهرة بؤس المصريين الذين عاشوا غرباء داخل أرضهم بلا حقوق تدافع عنهم أو تحمي ممتلكاتهم من عسف الملتزمين وبطش الغزاة. يمتزج السرد بتفاصيل وجدانية دافئة؛ كزواج رضوان من الفتاة الهادئة "أم الخير"، وبنائهما بيتهما البسيط من طين معجون بالتبن وسقف من جذوع النخيل والجريد، وتعليق الأم لـ كيس جلدي مثلث الشكل (تميمة رقية) في عنق رضوان لحمايته من أعين الحاسدين.

أما الجزء الثاني «تغريبة بني حتحوت إلى بلاد الجنوب»، فيبدأ بخروج الفرنسيين وهروب الشاب حتحوت وصديقه الشاطر نحو الجنوب إثر قتله لجنود فرنسيين، ليقعا في الأسر ويجوبا السودان وإقليم دارفور تزامناً مع أحداث عام 1804، محققين بذلك نبوءة العرافة الغجرية القديمة بأن الطفل القادم سيتغرب تغربتين؛ واحدة في بلاد الشمال والأخرى في بلاد الجنوب.