تعتبر رواية «الحب والظلال» (De amor y de sombra) الصادرة عام 1984 للروائية التشيلية العظيمة إيزابيل الليندي واحدة من أهم كلاسيكيات أدب أمريكا اللاتينية التي تندرج تحت ما يُعرف بـ "أدب الشهادة" (Testimonial Literature) . وهي روايتها الثانية التي تلت رائعتها "بيت الأرواح".
تنطلق الرواية من واقعة حقيقية مأساوية حدثت عام 1979 في بلدة (لونكين) بالقرب من العاصمة التشيلية سانتياغو، حيث تم اكتشاف مدفن سري في منجم مهجور أخفى فيه رجال الدرك جثث 15 فلاحاً تم إعدامهم سراً. تتخذ الليندي من هذه الحادثة المفصلية محوراً لبناء حبكة روائية مذهلة تدور في عهد الديكتاتورية العسكرية العنيفة. تتبع الرواية الصحفية الشجاعة وغير التقليدية المنتمية للطبقة البرجوازية إيرين بيلتران، والمصور اليساري الغامض فرانسيسكو ليل. يشرع الثنائي في كتابة تحقيق صحفي عادي حول فتاة ريفية غريبة تُدعى إيفانجيلينا رانكويليو يُشاع أنها تصنع معجزات، ليقودهما اختفاؤها المفاجئ إلى اقتفاء أثر الجريمة السياسية واكتشاف المقبرة الجماعية في المنجم المهجو. ومع انكشاف الحقيقة، تواجه إيرين محاولة اغتيال بإطلاق النار عليها وتنجو بأعجوبة، لتنتهي الرواية بفرار الحبيبين معاً من وطنهما منفجرين بالأمل، وهامسين بعهد الخلاص: "سنعود".