تأخذنا رواية «الهامس» (The Whisper Man) للكاتب أليكس نورث في رحلة نفسية بوليسية تحبس الأنفاس تدور حول ثيمات الأسى، الفقد، وتأثير علاقات الآباء المعقدة والمفككة بأبنائهم.
تبدأ القصة بعد الوفاة المفاجئة لزوجة الكاتب "توم كينيدي"، حيث يقرر الانتقال مع ابنه الصغير "جيك" البالغ من العمر سبع سنوات إلى بلدة "فيذربانكس" الهادئة سعياً وراء بداية جديدة تساعدهما على التعافي من الحزن الجاثم على صدورهما. لكن البلدة تحمل ماضياً مظلماً ومخيفاً؛ فمنذ عشرين عاماً، قام قاتل متسلسل يدعى "فرانك كارتر" باختطاف وقتل خمسة أطفال، واشتهر بلقب "الهامس" لأنه كان يستدرج ضحاياه الصغار بالهمس تحت نوافذهم ليلاً قبل الإيقاع به وإيداعه السجن.
وتشتعل الأجواء رعباً وترقباً حين يختفي صبي صغير في الحاضر بأسلوب يماثل تماماً جرائم "الهامس"، مما يدفع المحققين "أماندا بيك" و"بيتر ويليس" (المحقق العتيق الذي ألقى القبض على القاتل الأصلي ولا يزال يطارده الماضي والبحث عن جثة الضحية الأخيرة) للتحقيق في احتمالية وجود شريك أو محاكي طليق. وتتصاعد الإثارة النفسية والغموض عندما يبدأ الطفل الحساس جيك بسماع همسات مريبة عند نافذة غرفته، متحدثاً عن أصدقائه الخياليين مثل "الولد في الأرضية"، وتتردد أصداء الأهزوجة الشعبية المخيفة في أرجاء البلدة: «إذا كنت وحيداً، حزيناً، ومكتئباً، فسوف يأتيك الرجل الهامس».