تنطلق رواية «القفز فوق حبال الروح» للكاتبة منار عبد الكريم القطيني وتقع في نحو 160 صفحة—من عاطفة الحب كمحور أساسي لتسليط الضوء على المعاناة العميقة التي عاشها الشعب السوري جراء الحرب على وطنهم. وتستعرض الرواية حكاية بطلتها «رغد» التي تروي قصتها بتوازن مثير للأعصاب، كاشفةً من خلال تداعيات الأحداث عن مخاطر انهيار الأخلاق وتراجع دور العلم والثقافة وتأثير ذلك على التربية الإنسانية والوطنية. ويتجسد هذا التراجع بشكل صارخ في نموذج الأستاذ الجامعي وتعامله الأناني والانتهازي مع المرأة التي أحبته.
وتقف رغد بسردها عند محطات بالغة القسوة شهدتها في خضم الحرب؛ كإصابة شقيقها بقذائف الإرهاب، والواقع العائلي المرير الذي كابده ذووها. وتعرض الرواية بأسلوب فني ألقٍ صورة حقيقية لمعاناة المرأة السورية وما تحملته ببسالة وتضحية للحفاظ على كرامتها ووفائها في ظل واقع فتكت فيه الخيانة—المستندة إلى الجشع والانتهازية والادعاء—بأنقى المشاعر الإنسانية، لتقدم الرواية في النهاية نمطاً أدبياً إيجابياً يرتبط بالواقع ويعبر عنه بصدق.