كتاب هؤلاء علموني
سلامة موسى
بدأ سلامة موسى كما يقول في رسم خارطة حياته حوالي عام 1906 حيث قرر الذهاب إلى أوربا بعد أن ساءت أحواله العائلية وهناك انبسطت له أفاق وأحلام جديدة وذلك من خلال أنّه بدأ أولاً في تعلُّم اللغتين الفرنسية والإنجليزية فأختلط بعناصر جديدة في تلك المجتمعات وقرأ العديد من الكتب التي بعثت النور في عقله والشجاعة في قلبه فقرر منذ ذلك الوقت وهو في حوالي العشرين من العمر أن يكون متمدينا مثقفا وعاش باقي سنوات عمره كما يقول في خصومات بسبب قراره هذا. يأخذنا الكاتب هنا في جولة مع مجموعة من أشهر رموز النهضة الأوروبية الحديثة؛ جولة مع فولتير داعية الحرية ، وجوته العالم والشاعر الألماني العظيم ،و داروين صاحب نظرية التطور وهنريك إبسن داعية بناء الشخصية ،ونيتشه والأديان الروسيان العظيمان دوستويفسكي وتولستوي وكذلك فرويد منشئ علم النفس الحديث وبرنارد شو كاتب المسرح الانجليزى وغيرهم لنراهم بعيون سلامة موسى أحد رموز التنوير فى بداية القرن العشرين. وهى جولة مثل أحجار الموزاييك و مختلفة الألوان والمشارب والشخصيات فمنهم العالم والأديب والصحفي والسياسي والفنان ومنهم المتدين والملحد والعبقرى والمجنون.