تُناقش رواية "استحواذ" للكاتبة منى عجمي قضية اجتماعية ونفسية بالغة الأهمية والحداثة في عصرنا الحالي، وهي ظاهرة التنمر الإلكتروني والمدرسي وتأثيرها على المراهقين. تدور أحداث الرواية حول فتاة شابة تنشر مقاطع فيديو على الإنترنت، لتتحول منصات التواصل الاجتماعي فجأة إلى مصيدة من الهجوم؛ حيث تتعرض لتنمر لفظي وجسدي قاصٍ من قِبل زملائها في المدرسة. تسلط الرواية الضوء على مشاعر الوحدة الخانقة واليأس التي تعتصر الفتاة جراء هذا "الاستحواذ" النفسي والاجتماعي المرعب الذي يمارسه المتنمرون عليها، لكنها في قمة انكسارها تصنع نقطة التحول؛ ترفض الاستسلام، وتجمع شتات قوتها لتقف بكل شجاعة في وجه التنمر، لتتحول الرواية من مرثية للألم إلى ملحمة ملهمة عن الصمود والمواجهة واستعادة الذات.