تأخذنا الكاتبة منى عجمي في رواية "لا تصرخ" إلى دهاليز رعب الأماكن المغلقة والغموض الميتافيزيقي الخانق. تنطلق شرارة الأحداث من حادثة غامضة ومثيرة لريبة الأجهزة الأمنية وسكان المنطقة؛ حيث يختفي مصعد قديم تماماً بركابه داخل إحدى البنايات العريقة في حي "الزمالك". تتصاعد وتيرة التشويق بشكل يحبس الأنفاس بعد العثور على المفقودين، لتبدأ سلسلة من الصدمات والظواهر المرعبة والمفاجآت المدوية التي لم تكن في الحسبان. بأسلوب سردي يمزج بين الإثارة والهلع النفسي، تضع الرواية قارئها داخل مقصورة المصعد الملعون، محاصراً بين جدرانه الضيقة في رحلة غامضة ومخيفة، متسائلاً إن كان الركاب قد عادوا حقاً إلى عالمنا أم أن هناك كياناً آخر عاد مكانهم.